علي الأحمدي الميانجي

476

مكاتيب الرسول

كفار لعله كان تأليفا لهم ، أو لأنهم كانوا أهل كتاب وكانوا مستسلمين ، والقريبين إلى المسلمين مودة ورحمة وإن لم يكونوا مسلمين والمعنى : سالم أنتم . وكذا قوله ( صلى الله عليه وآله ) " أحمد إليكم الله . . " ذكر تأليفا وترغيبا لهم . " فإني لم أكن لأقاتلكم . . " لما جرى عليه سنة الإسلام من النهي عن القتال قبل الدعوة إلى الإسلام كما يشهد عليه وصاياه ( صلى الله عليه وآله ) للجيش إذا بعثهم ، وجرى عليه عمله ( صلى الله عليه وآله ) في حروبه طيلة حياته ، وقد ذكرنا نبذا يسيرة منها في رسالة " الأسير في الإسلام " وفي نسخة ابن عساكر " اكتب لكم " . أفرد الضمائر في قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " أو اعط الجزية وأطع الله ورسوله . . وأكرمهم و . . " خطابا إلى نفس يحنة اهتماما بشأنه في بلده ، لأنه عاقد الصلح ، وله العزم والأمر والباقون تبع ، فعمم ( صلى الله عليه وآله ) التحية ، وإظهار الرحمة بترك القتال قبل الدعوة له ولأهل أيلة أولا ، ثم خاطبه فيما هو المتصدي والعازم فيه إلى آخر الكتاب . والكسوة بضم الكاف ويكسر : الثوب . " غير كسوة الغزاء " جمع غازية بمعنى المقاتلة أي غير ثوب المقاتل كالدرع أو ثوب من حرير يختص بحال الحرب ، وفي نسخة ابن عساكر : العراء بالمهملتين وفي آخرها الهمزة ، ولا يناسبها سياق الكلام لأن العراء هي المكان الذي لا سترة به ، إلا أن يكون آخرها تاء بدل الهمزة وتكون العين مضمومة ، فالمعنى غير كسوة العراة أي : الخلقة البالية ، ويؤيده قوله : حسنة ، لأن ثوب العراة ليس بحسن ، والأول أشبه . " واكس زيدا " لم أجد هذا الرجل معينا ، والذي أظن أنه هو زيد بن مهلهل الطائي المعروف بزيد الخيل وسماه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) زيد الخير أسلم سنة تسع كما في أسد الغابة 2 : 241 .